إن كان التعليم في شتى بقاع الأرض يتقدم عشرات بالمائة إلى الأمام ،
فإنه في اليمن يمشي عكس التيار ويتراجع خطوات إلى الورى ،
وأما الأمية فحدث ولا حرج ..
هروب من المدارس ، انقطاع عن التعليم ، نقص في المناهج والمعامل ،
قلة في المعلمين ، ضعف في الكادر ، شحه في المباني ، غش وبلطجية وحزبية ..
تهميش لكل طموح ، تلك حقائق لم أسمعها من أحد ، ولم أنقلها عن شخص ،
وإنما عاش لحظاتها من خط يراعه هذا الغيظ من الفيض ،
نجم سباق النجووووم ب
ولازال البعض يتجرعها ، حتى أصبح التعليم وللأسف صفر على الشمال ، إبتدئا ً بالمناهج وختاما ً بالمباني ..
فمن هذا المنطلق ترك المئات المدارس ، وتسربوا إلى الشوارع ،
وخاصة في طل الضر وف الاقتصادية الصعبة ، وفي ظل تدهور مستوى التعليم ..
كنت أدرس الابتدائي في الثلاث الأولى أحفظ ومثلي غيري جزء عم~ ،
أما الآن فأتى إلى من أكمل الثانوية ..والله ** وبالله** وتالله .. يتلعثم بقصار السور ..
عايشت هؤلاء فأعلنت وقلت على التعليم السلام ، وذهب ما ورثه الأنبياء في بلاد أللين القلوب وأرق الأفئدة ..
لأنهم لم يورثوا دينار ولا درهم وإنما ورثو العلم ..
عملت شخصيا ً بالتدريس بالتعاقد وسرعان ماكرهت التدريس لا لشي وإنما لازدحام الطلاب ،
ونقص المدرسين ، وعدم الرقي بالنشى لإزدحم الطلاب ، فتحسرت على الطفولة البريئة ،
والواقع الذي يعيشونه ، والمجهول الذي سينتظرونه ، وبلا شك سيحذون حذو من سبقهم ،
تسرب إلى الشوارع ، أعمال شاقة ، هجرة عن الوطن بحثا ً عن لقمة العيش الحلال ..
هنا ستتزاحم الآراء ، وستنشر الآهات ،
هنا سنتحاور بحدود الأدب ، عن واقع التعليم وحاله في اليمن ،
وسيدور نقاشنا حول :
ـ هروب الطلاب .
ـ المناهج
ـ الكادر التعليمي .
ـ المباني والمعامل .
ـ تعليم الفتاة .
المدارس الأهلية .
فلكل منا وجهة نظر ، ولكلا ً منا مرحلة تعليمية مر بها ،
قد تكون جميله ، وقد تكون ذكرى حزينة ..
__________________